حفاظاً على نزاهتها.. جامعة تونسية ترفض منح سلمان الدكتوراه الفخرية

ضيف

حفاظاً على نزاهتها.. جامعة تونسية ترفض منح سلمان الدكتوراه الفخرية

ارسال عن طريق ضيف » الجمعة مارس 29, 2019 1:38 am

صورة

الدوحة ـ بوابة الشرق.
حفاظاً على نزاهتها وحيادها عن التجاذبات السياسية، واستقلاليتها العلمية، رفضت جامعة الزيتونة ـ أول جامعة نشأت في العالم الإسلامي وأول جامعة في العالم ـ طلباً بمنح العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، شهادة الدكتوراه الفخرية، لتورطه في سياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني وصفقة القرن، إضافة إلى اغتيال الكاتب الصحفي جمال خاشقجي بالقنصلية السعودية باسطنبول.

وقال رئيس جامعة الزيتونة هشام قريسة، إنه "عرض على جامعة الزيتونة منح العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز شهادة الدكتوراه الفخرية، وتم إبلاغ رئاسة الجمهورية رفض الجامعة"، مشدداً على أن الجامعة تمنح الشهادات لأصحاب العلم فقط، واعتذارها يدخل في إطار المحافظة على نزاهة المؤسسة الأكاديمية، وحمايتها من أية رغبة في إثارة أي إشكال دبلوماسي.

وفند رئيس الجامعة ما تردد حول رغبته في الظهور أو البطولة، رافضا الزج بالجامعة أو باسمه في محاولات التشهير بأي طرف، "ليس لي أي رغبة في دخول أي مواجهة، كما لا أرفع لواء الحرب ضد مؤسسات الدولة كما يتداول البعض"، مؤكداً على عدم تعرض الجامعة لأي ضغط من الرئاسة التونسية او غيرها من الجهات لمنح الدكتوراة، بحسب "العربي الجديد".

وأضاف قريسة أن الاعتذار على طلب الرئاسة ليس عنادا أو مخالفة، وإنما لعدم تعود جامعة الزيتونة على منح هذا النوع من الشهادات، وتابع.. "مواقف الزيتونة كانت دائما مشرفة لأنها لم تكن يوما أداة لخدمة الدولة، ولن تكون وسيلة هدم أو مناقضة لمؤسسات الدولة"، على حد تعبيره.

من جانبه قال الأستاذ بجامعة الزيتونة، سامي براهم، إن "رفض مجلس الجامعة طلب رئاسة الجمهورية إسناد دكتوراه فخرية للملك السعودي المورط في دم مواطنه جمال خاشقجي، وفي سياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني وصفقة القرن، موقف مسؤول ومشرّف للجامعة العريقة التي لا يعقل أن تلوّث تاريخها بمثل هذه الوصمة".

وأضاف براهم: "تحييد الجامعات، وعدم توظيف الشّهادات الفخريّة لإضفاء المشروعيّة على حكّام الاستبداد واجب أخلاقي وبيداغوجي، مهما كان حجم الإغراءات والضّغوط. منح الشهادة الرمزيّة تقليد لدى بعض الجامعات لتكريم شخصيّات اعتباريّة قدّمت خدمة لأوطانها وللإنسانيّة، وليس لتبييض المستبدّين والمطبعين".

وتابع أنه "رغم ما تعاني منه الزيتونة من ضعف في البنية التحتيّة والموارد، فإنّها لا تبيع تاريخها ورأسمالها الرّمزيّ مهما كان حجم الرشاوي، ومجلس الجامعة مستأمن على ذلك، ونرجو أن تنسج جامعتا منوبة والقيروان على نفس المنوال، ولا تخضعا للابتزاز".

وتعد جامعة الزيتونة أول جامعة نشأت في العالم الإسلامي وأول جامعة في العالم, فقد انتظمت دروسها منذ 737 م، بجامع الزيتونة بمدينة تونس ولعبت هذه الجامعة دورا في نشر الثقافة العربية الإسلامية، كما يعد جامع الزيتونة أحد أقدم المساجد في بلاد الإسلام، إذ أسّسه عبيد اللّه بن الحبحاب سنة 116هـ (734م)، وتعود شهرته إلى الدور العلمي والثقافي الذي اضطلع به منذ أوائل القرن الثاني الهجري، ليعتبر أقدم جامعة عربيّة إسلاميّة استمرت تؤدي دورها قرابة ثلاثة عشر قرنا متتالية دون انقطاع.




شارك بالموضوع