أثرياء السعودية يحجمون عن الاستثمار في المملكة خوفاً من بن سلمان.. وأموالهم تحت المراقبة

شارك بالموضوع
صورة العضو الشخصية
سلام
1000+ كاتب
1000+ كاتب
مشاركات: 3361
اشترك: الاثنين يوليو 02, 2012 3:55 pm

أثرياء السعودية يحجمون عن الاستثمار في المملكة خوفاً من بن سلمان.. وأموالهم تحت المراقبة

ارسال عن طريق سلام » الأربعاء يوليو 25, 2018 8:55 pm

قالت صحيفة “فايننشال تايمز″ البريطانية في تقرير لها إن التجار السعوديين الأثرياء يحجمون عن الاستثمار في المملكة لأن الاضطراب الذي سببته حملة التي الاعتقالات قام بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وشملت أمراء ورجال أعمال بارزين، مازال بعضهم محتجزين، أشاع مناخا من الخوف وعدم الثقة.

ونقلت الصحيفة عن مصرفيين، قولهم إن الشركات الخاصة لجأت إلى إخفاء أموالها، بينما يبحث البعض عن طرق لتحويل الأموال إلى الخارج. غير أنها لفتت أن بعض المواطنين الميسورين يخشون أن تكون تعاملاتهم المالية، وخاصة محاولات تحويل الأموال، مراقبة لمنعهم من نقل الأصول إلى الخارج.

وذكرت في هذا الإطار أن مديراً في بنك سعودي كشف بأن مسؤولا حكوميا حقق في حوالة بقيمة 30 ألف دولار قام بها أحد أقارب رجل أعمال متنفذ، وأكد أن “التحويلات الأكبر من ذلك التي يجريها أمراء ورجال أعمال سعوديون كانت تُحظر”.

رفضُ طلب لأمير لتحويل أموال لشراء عقار في لندن

وبحسب الصحيفة كشف المدير، الذي طلب عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الموضوع، أن “أحد الأمراء طلب نقل الملايين من أجل شراء عقار في لندن، لكن طلبه رُفض”.

واعتبرت الصحيفة أن القلق وعدم الرغبة في الاستثمار بالمملكة يهددان بتقويض جهود ولي العهد محمد بن سلمان لإصلاح الاقتصاد القائم على النفط، وإيجاد 1.2 مليون وظيفة للسعوديين بالقطاع الخاص بحلول عام 2020، مع بلوغ البطالة نسبة 12.9% في الربع الأول لهذا العام، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله.

ونقل التقرير عن مصرفيين قولهم إن مجموعة من العوامل تغذي المزاج السيئ، تتراوح بين زيادة تكاليف توظيف الأجانب الذين يمثلون أكثر من 80% من القوى العاملة بالقطاع الخاص، إلى المخاوف من إمكانية شن ولي العهد حملة قمع كاسحة أخرى بزعم مكافحة الفساد.

قيود على عائلات الأمراء ورجال الأعمال

وكشف المصرفيون أن عائلات الأمراء ورجال الأعمال الذين لا يزالون قيد التحقيق عليهم أن يتقدموا بطلبات للحصول على معاشات من الحسابات المصرفية المجمدة، والبعض ممنوع من تبادل الريال مقابل العملات الأخرى لضمان بقاء ثروتهم داخل حدود المملكة.

وقال مصرفي آخر إن بعض الأسر السعودية تبحث عن طرق سرية لإخراج الأموال من المملكة، بما في ذلك الاستثمار في عروض تجارية في الدول الصديقة مثل مصر.

وذكر التقرير أنه بالإضافة للقلق الناجم عن حملة الاعتقالان بدعوى الفساد، فإن الشركات السعودية تصارع مع ارتفاع التكاليف وركود النمو بسبب طول فترة انخفاض أسعار النفط. ومع ذلك يشعر المسؤولون الحكوميون بالتفاؤل من أن العودة إلى النمو ستساعد في تعزيز مناخ الأعمال.

ونقل عن باسم السلوم نائب محافظ الهيئة العامة للاستثمار بالمملكة قوله “إن هناك المزيد من الشركات التي تقدم طلبات للحصول على تراخيص فتح مجال لها في المملكة هذا العام مقارنة بالعام الماضي”.

شك ومخاوف

في المقابل قال رئيس تنفيذي سعودي آخر، وصف حملة مكافحة الفساد بأنها “صدمة” ولكنها “خطوة بالاتجاه الصحيح”، إن المزاج العام هو أن “المال ملك، فاحتفظ به معك أطول وقت ممكن”.

وأضاف “أعتقد أن الأمر أكثر صعوبة الآن لجمع المال لأي صفقة استثمار.. لأن الناس يتملكهم الشك ويريدون فقط التأكد من أنهم يتخذون القرار الصائب. وبالمقارنة مع عقد مضى، يحتاج الأمر إلى خمسة أضعاف الجهد المبذول من أجل إقناع أي أسرة بوضع أموالها في أي صفقة، سواء كانت محلية أو دولية”.

وقال مصرفي آخر إن الشعور القائم يؤثر على سوق العقارات حيث تتطلع عائلات ثرية لبيع قصورها. وأضاف أن الأمر سيستغرق بعض الوقت كي يتحسن هذا الشعور “وينبغي أن يحدث أحد أمرين: إما أن تترسخ هذه الإصلاحات وأن تسير الأمور على ما يرام، أو أن يرتفع سعر النفط مرة أخرى”.



شارك بالموضوع