المتهور.. أزمة توظيف تلقي بثقلها على اقتصاد المملكة بعد فرار جماعي للعمالة

شارك بالموضوع
صورة العضو الشخصية
سلام
1000+ كاتب
1000+ كاتب
مشاركات: 3337
اشترك: الاثنين يوليو 02, 2012 3:55 pm

المتهور.. أزمة توظيف تلقي بثقلها على اقتصاد المملكة بعد فرار جماعي للعمالة

ارسال عن طريق سلام » الثلاثاء يوليو 10, 2018 11:18 pm

أكد موقع “بيزنس إنسايدر” المعني بالشأن الاقتصادي في تقرير مطول له، أن سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الجديدة تسببت بأزمة حقيقية للاقتصاد السعودي وخلقت أزمة توظيف خاصة عقب الهروب الكبير للعمالة خارج المملكة بعد التضييق عليهم ورفع رسوم الإقامة وغيرها.



و شدد معد التقرير آمبروز كاري وهو يعمل كمدير في “آلاكو” وهي شركة استشارية متخصصة في مجال الأعمال ومقرها لندن، أن ما قارب المليون ( 800ألف) مغترب غادروا السعودية مما خلق أزمة توظيف تلقي بثقلها على اقتصاد المملكة لكون “الشباب السعوديين من الجنسين كسالى وغير مهتمين بالعمل”، مثلما اشتكت شركات سعودية.



ومنذ بداية عام 2016 لم يعد ملايين العمال الأجانب في السعودية يجدون البيئة الملائمة للعمل والكسب وتحسين أوضاعهم، وأصبحت الإقامة هناك عبئا على معظمهم؛ جراء السياسات الاقتصادية وسياسة التقشف وفرض الضرائب و”السعودة” غير المدروسة.



وأشار الكاتب إلى أن السعودية عانت بشدة من انهيار أسعار النفط (بالرغم من كون ولي العهد السعودي هو من تبنى سياسة تخفيض الأسعار في حينه، حينما كان وليا لولي العهد) ، وهي تعاني الآن من هبوط حاد في الاستثمار الأجنبي وارتفاع مستويات هروب رؤوس الأموال إلى الخارج وبذات الوقت الذي يحاول فيه ملكها الفعلي م.ب.س (كما يطلق عليه باختصار) ، تعزيز سلطاته وبالتبعية التحول لمساراقتصادي جديد.



“ابن سلمان” المتهور

و اعتبر الخبير أن عدم اليقين الذي تسبب فيه طموح محمد بن سلمان المتهور – كما يردد البعض محلياً – والخطط غير المدروسة لتحديث الاقتصاد كان لها العديد من التداعيات السلبية وهو ما اتضح مؤخرا في معاناة الشركات والمؤسسات السعودية في ملء الوظائف في القطاع الخاص نتيجة الهجرة المتزايدة والمتسارعة للمغتربين، وحتى شهر، أبريل المنصرم – كان هنالك أكثر من 800000 مغترب غادروا البلاد منذ أواخر عام 2016 ، وهي أعداد لا يمكن استبدالها بسهولة ناهيك عن كونها لم تدخل مرحلة الإحلال بالمواطنين مما يشي بعجز كبير في طرح المشاريع على أرض الواقع كذلك.



ويرى الكاتب أن بلا شك أن رحيل المغتربين ناجم عن محاولة محمد بن سلمان فطم البلاد عن ريع النفط من خلال التنويع الاقتصادي ، والذي يتجسد أحد عناصره المهمة في تحويل اهتمام المواطنين ليكون منصباً على وظائف القطاع الخاص عوضا عن البطالة المقنعة والتي هي محور اهتمامهم المهني من خلال العمل بالوظائف الحكومية فقط ، وهو ما تسعى اليه الدولة من خلال التضييق المدروس على المغتربين لدى القطاع الخاص وبالتالي توليد 450000 فرصة وظيفية للمواطنين في هذا القطاع بحلول عام 2020.



السعوديون كسالى وغير مهتمين بالعمل

وتواجه الشركات السعودية حالياً صعوبات عديدة في توظيف المواطنين، الذين اعتادوا على العمل المتعثر في القطاع الحكومي ومزايا البطالة المقنعة السخية ، وتشير التقارير إلى أن العديد من السعوديين يرفضون عروض القطاع الخاص بسبب ما يعتبرونه وظائف ضعيفة الأجور وذات وضع متدنٍ.



وهو ما أثار الكثير من المخاوف تم طرحها على صفحات صحيفة (سعودي غازيت) ، وهي الناطقة باسم الحكومة ، والتي عادة ما تحتوي على قصص مشرقة عن الحياة في المملكة ولا تتطرق للجوانب السلبية. ففي شباط / فبراير ، أفادت النشرة بالصحيفة بأن عددًا من رؤساء الغرف التجارية والصناعية طالبوا الحكومة بإعفاء القطاع الخاص من السعودة ، خاصة الوظائف التي يصعب ملؤها ، كما هو الحال في قطاع البناء. وسط مخاوف من كون العديد من الشركات ستغلق أبوابها ، وفي أيار / مايو ، كشف أحد البنود عن أنه خلال فترة ثلاثة أشهر تم إصدار ما يزيد عن 5000 غرامة للشركات التي تنتهك قواعد السعودة في قطاعات الاتصالات والفنادق وتأجير السيارات.



وبداية عام 2018، أعلنت السعودية عن أضخم موازنة في تاريخها بقيمة 978 مليار ريال (260.8 مليار دولار)، لكنها سجلت عجزا بقيمة 195 مليار ريال (52 مليار دولار)، وخصصت 31.8% (83 مليار دولار) من الموازنة للقطاعين العسكري والأمني مع مغامرة الحرب المكلفة في اليمن.



وسجلت المملكة ديونا غير مسبوقة بعد تراجع أسعار النفط ونفقات حرب اليمن الهائلة، وصلت خلال عام 2017 إلى 116.8 مليار دولار مقابل 84.4 مليار دولار بنهاية 2016. وشكل الدين السعودي 17% من الناتج المحلي في 2017، مقابل 13.1% في 2016.



ومع تراجع مقومات الرخاء، أصبحت معدلات البطالة المرتفعة بين السعوديين تحديا مستمرا أمام الحكومة، حيث ارتفعت إلى 12.9% في الربع الأول من عام 2018، ويواجه القطاع الخاص صعوبات جمة لتطبيق سياسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بإعطاء الأولوية للسعوديين وتعويض الأجانب الراحلين.



ورغم التكتم والتعتيم، فإن مظاهر تراجع المستوى المعيشي والفقر في المملكة لم تعد خافية، وينشر ناشطون تباعا صورا لا تبدو للوهلة الأولى في البلد الذي تسبقه سمعته كأكبر منتج للنفط في العالم، حيث تبدو فيها المساكن المزدحمة وشبه المتداعية كأنها في دول فقيرة في الموارد والموازنات.



علاوة على ذلك ، ففي نوفمبر ، توقعت دراسة أعدها معهد التمويل الدولي هروب رؤوس الأموال إلى الخارج في عام 2017 بحجم يصل الى 101 مليار دولار ، أي 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.



وقال معهد التمويل الدولي إن هروب رؤوس الأموال من المملكة العربية السعودية ساهم في الانخفاض الكبير في الاحتياطيات الرسمية. فهناك مؤشرات قوية على أن نسبة من هذه الأموال المغادرة تعود لرجال الأعمال المحليين الذين يحولون الكثير من أصولهم السائلة الى الخارج.



وفي المدن الكبيرة مثل الرياض، توجد أحياء تعاني الفقر والإهمال، مثل السويدي والجرادية والشميسي، وأيضا أحياء الكرنتينا والرويس في جدة، وفي المدينة المنورة تعيش أحياء سيح والمصانع والزاهدية والمغيسلة وغيرها على حافة الفقر.



شارك بالموضوع