بعد سلسلة هزائم في واشنطن.. السعودية تعيد تشكيل حملة علاقاتها بوجوه جديدة

شارك بالموضوع
صورة العضو الشخصية
سلام
1000+ كاتب
1000+ كاتب
مشاركات: 3360
اشترك: الاثنين يوليو 02, 2012 3:55 pm

بعد سلسلة هزائم في واشنطن.. السعودية تعيد تشكيل حملة علاقاتها بوجوه جديدة

ارسال عن طريق سلام » الخميس إبريل 26, 2018 1:58 pm

كشف موقع بلومبيرغ أن السعودية التي تكبدت عدة هزائم في مجال العلاقات العامة في واشنطن تعيد تشكيل سياستها عبر وجوه جديدة في العاصمة الأمريكية. وتحدث كاتبا التقرير فيفيان نيريم وبيل أليسون عن الأمير بندر بن سلطان الذي لم يعد يرى كثيراً بعد استقالته كسفير في واشنطن عام 2005 وكيف أنه كان ضيفاً غير متوقع في حفلة أقيمت بواشنطن على شرف ولي العهد السعودي، الحاكم الفعلي الآن وهو الأمير محمد بن سلمان. وتم الاحتفاء ببندر في الحفلة وألقى كلمة أمام جمع ضم السناتور ليندزي غراهام ونائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني وتحدث بلغة فيها حنين لأيامه في العاصمة. ففي تلك الأيام كان بندر الذي تدرب كطيار حربي ثم أصبح سفيراً في واشنطن لأكثر من عقدين وعرف بقدرته على الإقناع وأقام علاقات صداقة مع آل بوش. وبعد عام 2005 تسلم بندر عددا من المناصب في الرياض قبل أن يختفي. وهو الآن في الستينيات من عمره ومن النادر أن يظهر في مناسبات. وتقول الشائعات التي انتشرت في الرياض أنه وغيره من ذوي النفوذ السابقين باتوا خارج “السعودية الجديدة” التي يشكلها الأمير محمد بن سلمان. وقال الأمير بندر ضاحكاً في تلك الحفلة “يجسد ولي العهد طاقة الشباب التي أفتقدها”. ويتحدث التقرير عن الوجوه الجديدة في واشنطن والتي باتت مسؤولة عن تصحيح صورة المملكة في امريكا.

السفير الجديد شقيق ولي العهد

والسفير السعودي الأمير خالد بن سلمان(30 عاماً)، شقيق ولي العهد محمد بن سلمان، وهو طيار حربي مثل بندر وهو واحد من الوجوه الشابة التي انتقلت إلى واشنطن لإصلاح سمعة السعودية وعلاقاتها مع الولايات المتحدة. ومهمتهم أصعب من تلك التي واجهها بندر. ويقول هادي عمرو، الذي كان دبلوماسياً بارزاً في إدارة باراك أوباما: “كان من الممكن أن تتحدث مع القيادة السياسية السعودية ويقولون لك لقد تحدثنا مع وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي وسيعالجان الأمر”، كان هذا في الماضي حيث توترت العلاقات أولاً بسبب تحول مسار الرأي العام في أعقاب هجمات أيلول (سبتمبر) 2001 وثانياً بعد تخفيض الولايات المتحدة من دورها في المنطقة. وينقل التقرير عن علي الشهابي الذي أنشأ في عام 2017 “مؤسسة الجزيرة العربية” في واشنطن قوله “بعد 9/11 أصبح الرأي العام معادياً للسعودية”.

وبعد علاقة قوية ولكن معقدة مع إدارة جورج بوش شعر السعوديون بالتهميش بل والاستهداف من سياسات إدارة أوباما. وقاموا بالضغط ضد الإتفاقية النووية مع إيران وقانون أقره الكونغرس عام 2016 ويمنح عائلات ضحايا 9/11 الحق بتقديم الحكومة السعودية أو أي من أفرادها أمام المحاكم الأمريكية بتهمة التورط في دعم الإرهابيين. وظل وزيرالخارجية عادل الجبير لأسابيع في العاصمة الأمريكية وهو يحاول وقف القانون دون جدوى. وبحسب الملفات التي قدمت لوزارة العدل بناء على قانون تسجيل الوكلاء الأجانب والذي ينظم عمل اللوبيات فقد أنفقت السعودية 7.5 مليون دولار على جماعات الضغط والعلاقات العامة في محاولة لوقف القانون المعروف باسم “جاستا” وأحضر السعوديون المحاربين القدماء إلى الكونغرس من أجل إخبار أعضائه بأن القانون سيعرض حياة الجنود الأمريكيين للخطر. وشملت النفقات فواتير بـ 270 ألف دولار أمريكي للنزلاء ومصاريفهم أثناء إقامتهم بفندق ترامب الدولي. ولم ينجح كل هذا في وقف القانون ولا الدعاوى القضائية التي أعقبت تمريره. وكانت صيحة تحذير للسعوديين كما يقول الشهابي:” صفعة في الوجه حيث لم ينفع كل اللوبي ولا العلاقات الشخصية”.

الاعتماد على سفير الإمارات

ولم يساعد السعودية في جهودهم لتغييرالسعودية، استبدالهم للسفراء ثلاث مرات بعد بندر. وانتهى السعوديون للاعتماد في معظم عملهم في واشنطن دي سي على سفير الإمارات العربية يوسف العتيبة ورئيسه ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد. ومع تعيين الأمير خالد بن سلمان سفيرًا عام 2017 بدأ السعوديون يهتمون بجهود اللوبي. وهو شقيق ولي العهد وأحد المقربين منه ويتحدث الإنكليزية بطلاقة. وقال مسؤول بارز في السفارة أن وظيفة الأمير خالد هي إنعاش العلاقات بين المملكة والولايات المتحدة. وجاء في التقرير أن الإعلان عن سماح المرأة بقيادة السيارة تم في واشنطن وليس في الرياض حيث قال الأمير خالد “لا نميل للغرب ولا للشرق بل نقوم بالتحديث”. وتزامنت الأنباء مع تعيين متحدثة رسمية باسم السفارة وهي فاطمة باعشن التي نشأت بولاية المسيسبي وحاصلة على ماجستير من جامعة شيكاغو وعملت في مؤسسة الجزيرة العربية حيث كتبت تقارير وأبحاثاً مؤيدة للسعودية. كما وجد السعوديون صديقاً في ترامب الذي اختار الرياض في أول زيارة خارجية له بعد تنصيبه.

بن سلمان و “عقدة” قطر

وأقام بن سلمان علاقة قوية مع جارد كوشنر، صهر الرئيس. وشعر السعوديون بالجرأة وقاموا بفرض حصار على دولة قطر بتهمة التعاطف مع إيران. وأدت الخطوة لصدع بين البيت الأبيض ووزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي أكد لقطر التزام الولايات المتحدة بدعمها المستمر لها. وغير ترامب موقفه الداعم للسعودية واستقبل أمير قطر في المكتب البيضاوي وأثنى على جهود قطر في مكافحة الإرهاب. وخلق صعود محمد بن سلمان “مشكلة صورة السعودية” خاصة انه مرتبط بالحرب في اليمن واعتقال الناقدين له وسجن المئات في حملة أطلق عليها “مكافحة الفساد”. ومن أجل إدارة الصورة فلا يزال السعوديون يعتمدون في إدارة صورتهم على كتيبة من اللوبيات في واشنطن. ومنذ وصول بن سلمان للسلطة تم قطع العلاقة مع عدد منهم إلا ان اللوبيات والمستشارين الأمريكيين لا يزالون يقومون بدور مع التأكيد على جعل السعوديين الوجه الجديد في واشنطن. وعاد السعوديون إلى الأمير بندر بطريقة ما حيث برزت ابنته ريم كلاعب مهم في محاولة تغيير الصورة، ففي آذار (مارس) سافرت إلى الولايات المتحدة ، وشاركت في كانون الثاني (يناير) إلى دافوس في سويسرا حيث نشرت لقطة فيديو عنها وهي تقول: “هناك تصميم لمنعنا من خلق رواية جديدة” و “سؤالي لماذا؟”.



شارك بالموضوع