لمنع قطر من شرائها: تنافس محموم بين بن سلمان وبن زايد يرفع سعر لوحة «المسيح المخلص» لدافنشي إلى 450 مليون دولار

شارك بالموضوع
صورة العضو الشخصية
سلام
1000+ كاتب
1000+ كاتب
مشاركات: 3361
اشترك: الاثنين يوليو 02, 2012 3:55 pm

لمنع قطر من شرائها: تنافس محموم بين بن سلمان وبن زايد يرفع سعر لوحة «المسيح المخلص» لدافنشي إلى 450 مليون دولار

ارسال عن طريق سلام » الجمعة مارس 30, 2018 2:13 pm

كشف عدد من الصحف الغربية عن تنافس شرس جرى بين ولي عهد السعودية محمد بن سلمان، ونظيره الإماراتي محمد بن زايد، على شراء لوحة فنية فاخرة تعد الأغلى في العالم، تم عرضها في مزاد عالمي، في وقت يقود ولي العهد السعودي حملة اعتقالات واسعة في بلاده تحت ذريعة مكافحة الفساد. وانتقدت منظمة «العفو الدولية» قيام ولي العهد السعودي بحملة دعائية للتغطية على ما أطلقت عليه حملة «القمع» في البلاد.
وذكرت صحيفة «دايلي ميل» البريطانية أن المزاد انتهى لصالح بن سلمان، مع تنازل بن زايد عن اللوحة مقابل يخت بالقيمة المدفوعة للوحة.
وذكرت الصحيفة أن أغلى لوحة فنية وصلت في مزاد نظراً لتنافس أميرين عليها ظلا يزاودان على بعضهما البعض بالخطأ، ورفضا في النهاية التنازل وتمت تسوية الوضع بمبادلة اللوحة بيخت.
وقالت الصحيفة إن لوحة «سلفاتور موندي» (المسيح المخلص) بيعت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2017 بمبلغ 450.3 مليون دولار، وكشف عن المشتري لها وهو الأمير بدر بن عبد الله، نيابة عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وفي الوقت نفسه أرسل حاكم الإمارات الفعلي، الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي ممثلاً عنه إلى مزاد «كريستيز» في نيويورك لشراء اللوحة ذاتها.
وحسب الصحيفة لم يكن بن زايد أو بن سلمان يعرفان عن خطة بعضهما البعض، وخشيا الخسارة لصالح قطر. وكانت العائلة الحاكمة القطرية قد عرضت شراء اللوحة قبل عام بـ80 مليون دولار إلا أن بن سلمان دفع فيها 450 مليوناً بشكل أثار النقد لنظامه.
وبعد شراء اللوحة قايض بن سلمان ولي عهد أبو ظبي للتخلي عن اللوحة مقابل يخت بالسعر نفسه. وكشفت الوثائق التي حصلت عليها صحيفة «نيويورك تايمز» بعد شهر من عملية البيع عن هوية المشتري للوحة، وهو الأمير بدر بن عبد الله. وقال مطلعون على مجريات القصر إن الصفقة تمت نيابة عن محمد بن سلمان.
وتشير الحادثة إلى أن تنافس الإماراتيين والسعوديين على اللوحة كان محاولة لمنع القطريين المعروفين بشراء اللوحات الفنية من امتلاك اللوحة. وحسب مصدر إماراتي فإن سعر اللوحة ارتفع شيئاً فشيئاً، وكان كل طرف يزيد متخيلاً أن المنافسين هم القطريون حسب زعمه. مضيفاً: «أصدروا أوامرهما لوكلائهما بدفع أعلى مبلغ للحصول على اللوحة»، وعندما وصل المبلغ إلى 450 مليون دولار توقف الطرف الإماراتي.
ولو باع الملياردير الروسي ديمتري ريبولوفيف اللوحة للقطريين لخسر في الصفقة، خاصة أن تاجر اللوحات الفنية السويسري يوف بواف دفع 127 مليون دولار لشراء اللوحة عام 2013. ولكنه ربح في الصفقة الأخيرة 322.8 مليون دولار.
ويأتي شراء اللوحة في وقت طبقت فيه السعودية خطط تقشف طالبت فيها السعوديين بتحمل بعض المصاعب، وفي وقت قام فيه ولي العهد بملاحقة لمنافسيه تحت ذريعة مكافحة الفساد.
وتقول الصحيفة إن الصفقة بين بن زايد وبن سلمان جعلت الأخير يملك ثلاثة يخوت، فقد اشترى يختا اسمه «سيرين» من ملك الفودكا الروسي يوري شيفلر. ويقال إن بن سلمان شاهد اليخت في جنوبي فرنسا واشتراه في الحال بمبلغ 550 مليون دولار. وكان وقت شرائه الأكبر في العالم حسب مجلة «فوربس»، ويحتوي على 15 غرفة ونادٍ ليلي ومسبح وجدار للتسلق وسينما ونادٍ للياقة ومكتبة. واشترى بن سلمان يختاً آخر اسمه «بيغاسوس» بقيمة 125 مليون دولار من رونالد تيوتور، رجل أعمال شريك لصديق دونالد ترامب، رجل الأعمال توم باراك. ويحتوي على سينما ونادٍ ومكان للحفلات وقاعة رقص وقبو فيه ألف قنينة من خمر «تيكيلا»، هذا بالإضافة لقصر لويس الرابع عشر في فرساي الذي يملكه بن سلمان الآن.
وفي السياق، اتهمت منظمة العفو الدولية أمس الخميس السعودية بقيادة حملة علاقات عامة مكثّفة من أجل التغطية على ما قالت إنه «قمع لحرية التعبير في المملكة»، وعلى دورها في نزاع اليمن.
ورأت المنظمة الحقوقية في بيان نشرته على موقعها أن حملة العلاقات العامة هذه «لن تنطلي على أحد»، معتبرة أن على المملكة المحافظة «ألا تخلط بين العلاقات العامة وبين حقوق الإنسان».
وشهدت السعودية خلال الأشهر الماضية سلسلة تغييرات اجتماعية غير مسبوقة، بينها صدور قرارين بالسماح للنساء بقيادة السيارات وبإعادة فتح دور السينما.
لكن المملكة النفطية شهدت في موازاة ذلك حملة توقيفات طالت رجال دين بارزين وشخصيات معروفة، وحملة أخرى طالت رجال أعمال وأمراء وسياسيين على خلفية اتهامات بالفساد.
وفي الأسابيع الأخيرة بدأ ولي العهد الأمير الشاب محمد بن سلمان الذي يقف خلف التغييرات الاجتماعية، جولة خارجية لا تزال مستمرة، وتترافق مع حملة إعلانات ضخمة في الصحف وعلى الطرقات للترويج للتغييرات التي تشهدها المملكة.



شارك بالموضوع