“ناشيونال إنترست”: السعودية تخسر حربها في اليمن رغم إنفاق 100 مليار دولار وتضارب بينها وبين الإمارات

شارك بالموضوع
صورة العضو الشخصية
سلام
1000+ كاتب
1000+ كاتب
مشاركات: 3361
اشترك: الاثنين يوليو 02, 2012 3:55 pm

“ناشيونال إنترست”: السعودية تخسر حربها في اليمن رغم إنفاق 100 مليار دولار وتضارب بينها وبين الإمارات

ارسال عن طريق سلام » الثلاثاء مارس 27, 2018 1:41 pm

أكدت مجلة “ناشيونال إنترست” ( المصلحة القومية) أن هذا في هذا الشهر تمر الذكرى الثالثة للحملة العسكرية، التي قادت السعودية في اليمن، لكن هذه المناسبة لن تكون للاحتفال في الرياض، فالتقديرات تشير إلى أن الحرب كلفت المملكة أكثر من 100 مليار دولار، كما أنها اضرت أكثر بصورة السعودية على الصعيد الدولي وفشلت في تحقيق أهدافها في القضاء على النفوذ الإيراني في اليمن، ، في الوقت نفسه فإن الشعب اليمين عانى الكثير من هذه الحملة السعودية المدعومة أمريكيا، حيث أدت إلى قتل وتشريد الآلاف من المدنيين اليمنيين، وتدمير البنية التحتية للبلد، وأدت إلى انتشار الأمراض والأوبئة والمجاعات.

السعودية سمحت لإيران تحقيق مكاسب في اليمن باستثمار زهيد

وقالت المجلة في تحليلها إن زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن، من المفروض أن تشكل فرصة للولايات للضغط على النظام السعودي من أجل إنهاء هذه الحرب الضارة.

وأكدت أن اليمن يعدّ بالنسبة للسعوديين، هدفا تاريخيا لممارسة النفوذ، وفي الوقت نفسه، هو ساحة حرجة للأمن والاستقرار، على اعتبار أن اليمن يشترك بحدود طويلة مع السعودية ويسهل الوصول إليه من خلال البحر، ويمثل أيضاً مدخلاً للبحر الأحمر.

أما بالنسبة لإيران فاليمن هي ساحة ثانوية مقارنة مع العراق وسوريا، وباستثمار منخفض جداً في الحوثيين تمكنت إيران من الحصول على عائد اقتصادي، وعسكري وديبلوماسي ضد غريمها في المنطقة (في إشارة للسعودية).

الحوثيون استولوا على 100 ميل مربع داخل السعودية

وجاء في التحليل أن “السعودية تتمتع بمعلومات استخباراتية ومعونة لوجيستية من الأمريكيين في حربها ضد الحوثيين، ولديها رابع أكبر ميزانية أمنية في العالم، بالإضافة إلى أسلحة متطورة تحت تصرُّفها، ومع ذلك تجد السعودية صعوبة في التغلب على عدو مصمّم على عتبة بابها.

وأكد أن الحوثيين بجانب سيطرتهم على العاصمة اليمنية صنعاء وغيرها من المناطق الرئيسية داخل اليمن، فقد أطلقوا أكثر من مائة صاروخ التي يزعم أنها إيرانية الصنع، في عمق الأراضي السعودية، واستولوا على أكثر من مئة ميل مربع داخل المملكة.

فشل أمني وعسكري وإقالات

واعتبر التقرير أن الفجوة بين الاستثمار في الأمن والأداء العسكري في السعودية جعل الملك السعودي سلمان ووريثه ولي العهد محمد يقوم باستبدال القيادات الأمنية العليا، بما في ذلك رئيس الأركان، وقائد القوات البرية وقائد الطيران، وتم تقديم هذه البدائل كجزء من عملية التحديث، لكنها تعكس في الواقع الإحباط المتزايد في النخبة السعودية في أداء الجيش.

وترى المجلة أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كانت هذه التغييرات في الموظفين ستحدث تغييرات جوهرية في استراتيجية الرياض، ومدى تأثير ذلك في استمرار القتال.

وفي المقابل يرى التحليل أنه بغض النظر عن النجاح الذي حققته إيران مقارنة بالسعودية، فإن طهران أيضًا صعوبة في العمل داخل اليمن، والحصار البحري الذي تفرضه الدول العربية – بمساعدة الغرب – يقيد قدرة إيران على تغيير الأحداث على الأرض ويظهر حدود قوتها، وبما أن طهران غير قادرة على كسر الحصار، فلا خيار أمامها سوى تهريب كميات أقل بكثير من “المستشارين” والأموال وأنواع مختلفة من الأسلحة بما في ذلك الصواريخ إلى الحوثيين.

مليارات لدعم السيسي ولا رد “جميل منه”

تشير المجلة أن الحرب في اليمن كشفت الحرب عن الطبيعة الضعيفة لعلاقات المملكة العربية السعودية مع حلفائها المسلمين الرئيسيين، وأهمهم باكستان، والتي رفضت إرسال جيشها لمساعدة المملكة، وهو أمر بدا غريبا بعض الشيء، والأمر نفسه يتعلق بمصر السيسي التي استثمرت فيها الرياض مليارات الدولارات واعتبرتها “العمق الاستراتيجي” للمملكة، غير أن القاهرة رفضت إرسال أعداد كبيرة من القوات البرية للمشاركة في القتال، وبدلاً من ذلك أرسلت مجموعة صغيرة من عدة مئات من الجنود وثلاث إلى أربع سفن لمساعدة الرياض.

تضارب بين السعودية والإمارات

وتضيف أنه حتى تلك البلدان التي وافقت على المشاركة في الحملة التي قادتها السعودية، أحدثت تضاربًا في المصالح مع الرياض مثلما هو الحال بين السعودية والإمارات.

وتدعو المجلة واشنطن إلى الاستثمار في علاقة الرئيس ترامب الوثيقة بولي العهد السعودي كفرصة لإنهاء هذه الحرب الكارثية، معتبرا أن السعودية وحلفاءها لا يمكنهم الفوز في هذه الحرب، ولكن يمكنهم إيجاد تسوية للصراع بشروط مواتية، ويجب على الولايات المتحدة المساعدة في هذا.

ترامب وبن سلمان وانهاء الحرب الكارثية

وشددت على أنه في مقابل زيادة الدعم الأمريكي للحملة السعودية لفترة محدودة، ينبغي على الرئيس ترامب أن يطالب السعوديين باتخاذ المزيد من التدابير الاحتياطية لمنع وقوع إصابات بين المدنيين، وزيادة المساعدات المقدمة للمدنيين اليمنيين المعرضين للأمراض والجوع.

وأكدت في الأخير أن الحرب في اليمن كارثة لجميع الأطراف المعنية، ولذلك فإن إنهاءها هو الشيء الذكي والصحيح الذي ينبغي القيام به، ولأن التدخل الإيراني هو الأكثر نجاحًا في المناطق التي تعاني من الصراع أو انعدام الأمن، فإن إنهاء الحرب له فائدة إضافية تتمثل في إضعاف قدرة إيران على التدخل في الشؤون الإقليمية.



شارك بالموضوع