متى يعود لنا الرفاق

شارك بالموضوع
صورة العضو الشخصية
اقبال
1000+ كاتب
1000+ كاتب
مشاركات: 1205
اشترك: الثلاثاء أغسطس 07, 2012 1:52 am

متى يعود لنا الرفاق

ارسال عن طريق اقبال » الجمعة سبتمبر 22, 2017 7:30 am

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد آن الاوان ان يعترف العالم بهزيمة امريكا وحلفائها امام القيادة العراقية التي ترأسها الرئيس الراحل صدام حسين وقادها حزب البعث العربي الاشتراكي بأهدافه الملموسة واقعيا والمتمثلة بالوحدة والحرية والاشتراكية ,كما ان على العالم العربي والغربي ان يسعى الى التحصن من الفتن التي ستنطلق من ارض العراق بفعل غياب الدولة وبفعل الفوضى التي خلفها الغزو الامريكي للعراق وهذا ماأشار اليه القائد العام للجهاد والتحرير المجاهد عزة الدوري في اخر خطاباته وهو يوصي العراقيين برص الصفوف والوقوف بوجه الفتن التي ستظهر مابعد داعش ,فقد توقدت فعلا الفتنه القومية على ارض العراق وسترمي بشررها الى كل بقاع العالم مالم يسعى الجميع لوئدها في مهدها ، وما مشروع انفصال الكرد العراقيون عن العراق واعلان الدولة الكردية بمباركة الكيان الصهيوني الا مثلا لزعزعة الامن في كل العالم اشد من داعش الذي يفجر هنا وهناك وبفترات متباعدة ،اذ ان في كل دولة من دول العالم لها ارض اقيم عليها مختلف الاجناس والقبائل والاديان فمنهم الاقلية والتي تتحين الفرصه للاستقلال واقامة دولة كردية في العراق يعني تمزيق خارطة العالم ورسم خارطة جديدة .
اخي القاريء الكريم ان اكراد العراق عاش ويعيشون بانحاء العراق وليس مقتصرا على شمال العراق وباعداد كبيرة ولهم حقوق المواطن العراقي الا ان حكومة البعث رأت بقرار الحكم الذاتي للاكراد استقرار العراق والحفاظ على امنه وسيادته وكان ذلك في يوم الحادي عشر من مارس حيث يحتفل العراق بهذه المناسبة وكنت شخصيا من المواظبين على القاء كلمة الطلبة في هذه المناسبة كما ان مدرستي في الابتدائية سميت بـ 11اذار تيمنا بهذه الخطوة ولعل هذه من منجزات البعث التي يفتقدها اليوم العدو قبل الصديق ، واتذكر ان جريدة العراق كان رئيس تحريرها كردي وهو السيد هاشم العقراوي اذ اني من المتابعين لها وهي من الجرائد التي تنفذ في منتصف النهار وكنت اعود من الكلية عند مغيب الشمس وقد تصرف باعة الجرائد ببيعها فكنت اوصي احدهم عند محطة نقل الركاب بابقاء نسخة لي من الصدور الجديد وهي من الجرائد العراقية الثمينة المعلومات تصدر باسم العراق ولكل العراقيين والتي صدرت ابان حكم البعث ، حزب البعث الذي اطمر الفتن الطائفية والعراقية والقومية ،الفتن التي لم نعاصرها في فترة حكم البعث الا بعد غيابه عن السلطة وتخندقة لمقاتلة الغزاة ولتحرير الارض .
واذكر لك اخي القاريء مارأته عيني وسمعته بأذني وبالتحديد في نهايةالتسعينات من القرن الماضي يوم حضرت ندوة للسيد وزير الصحه العراقي الدكتور اوميد مدحت وهو من القومية الكردية اقامها مركز طب الاعشاب بمديرة المركز وهي من القومية التركمانية واستمعنا لحديث السيد الوزير ماحدث له حين اصيب بحصوة الكلى فاقترح عليه احد اقربائه بعلاجها بالاعشاب فأسرد الوزير في حديثه ان اقاربه الكردي احضر العشبة المعروفة لازالة حصوة الكلى من ارض شمال العراق وللامانه لم يذكر حينها كلمة كردستان ولكن العلاج اخفق معه ومزح مزحة بسيطة ضحكنا لها كل الحاضرين ،فأسرعت وهمست بأذن مديرتنا ان التكسنومي او مايسمى بعلم تصنيف النبات هو ضروري قبل الشروع في وصف النبات الطبي فهناك اجناس وانواع مختلفه لها تسمية محلية مختلفه فأجابتني (تعلمني بالاكراد يكرهون التركمان) وقد غاب عن ذهني كل البعد ان هناك صراعات عرقية بين الكرد والتركمان حيث اني لم اعاصر الصراعات الطائفية والعرقية في حياتي من جهه ومن جهة اخرى لم ارى من السيد الوزير وحاشاه التلميح بالبغض او الحب لفئه بل بالعكس انه كان ذكيا في اختيار الفاعل والمفعول به اذ ان الفاعل هو كردي والعشبة نمت على ارض الكرد ،وانما اراد ان يوضح للحاضرين ضرورة التنبه الى التداوي بالنباتات الطبية وهي العلاج التقليدي لسكان العالم بنسبة 80% مع العلم ان اخلاق السيد الوزير الكردي العراقي الاصيل تسمو فوق كل هذه الصغائر والضغائن كما ان مديرة المركز هي الاخرى تسامت اخلاقها بالطيبة والتسامح كما ان السيد الوزير آنذاك لم يرفض طلبا لها يصب في المصلحة العامة بل كان اول الداعمين وكان يعتمد عليها كثيرا في انجاح المؤسسة الفتية ، وكلاهما تفانيا في خدمة العراق بكافه سكانه وقومياته في فترة الحصار الاقتصادي الظالم على العراق والذي كان يقطنه بالاضافة الى العراقيين الاخوة العرب من مصر والاردن وفلسطين والسودان وتونس حتى اتذكر ان مديرة المركز اخرجت من جيبها نقوداً لاصلاح عطل مولد تشغيل مياه مزرعة الاعشاب الطبية وهي تبتسم لانجاز العمل فيه،
ومن هذه الحادثة يتضح ان جذوة الفتنه العرقية موجودة في العراق ولها ان تتقد متى ماشاء النفخ فيها الا ان حزب البعث العربي الاشتراكي اطمر هذه الفتن وما السيد وزير الصحة والسيدة مديرة المركز الا رفاق بعثييون ،نعم اختلفت قومياتهم ولكن توحدت جنسيتهم العراقية ورفعا علم العراق الواحد وعملا تحت خيمة حزب البعث العربي الاشتراكي وتفانيا باخلاص في خدمة العراق فأبيضت وجوههم يوم عاش العراق في حقبة الحصار الاقتصادي الظالم
فخلف من بعدهم خلف اضاعو العراق
فمتى يعود لنا الرفاق




شارك بالموضوع