التأويل في القرآن

شارك بالموضوع
جبل الورد
New User
New User
مشاركات: 7
اشترك: السبت يونيو 30, 2012 1:14 pm

التأويل في القرآن

ارسال عن طريق جبل الورد » الخميس أغسطس 02, 2012 6:43 pm

التأويل في القرآن




التأويل في اللغة : المرجع والمصير




وأصل التأويل من الأول، وهو: الرجوع، يقال: آل الشيء؛ إذا رجع، وأوَّل الكلام تأويلا، إذا رده إلى الوجه الذي يعرف منه معناه، وسمي تفسير الشيء تأويلا، لأنه مآل لبيان معناه .


وذكر أهل التفسير أن التأويل في القرآن على خمسة أوجه :


أحدها : العاقبة ، أي عاقبة الأمر وما يؤول إليه ومنه قوله تعالى في الأعراف: " هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ " ، يعني عاقبة ما وعد الله تعالى في القرآن على لسان الرسول عليه الصلاة والسلام انه كائن يوم القيامة يعني الخير والشر ، نظيرها في يونس: " بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ " وقال تعالى في سورة النساء " ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا " أي وأحسن عاقبة . وقال تعالى في سورة الكهف " ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا " يعني عاقبة.




والثاني : اللون ، ومنه قوله تعالى في يوسف: " قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ " ، والمراد بتسميته بألوانه وصفاته؛ كأنه يفسره لهما، فلهذا سماه تأويلا.


والثالث : الملك ، ومنه قوله تعالى في آل عمران:" فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ " ، يعني ابتغاء علم منتهى ملك محمد صلى الله عليه وسلم وأمته، وذلك أن اليهود أرادوا أن يعلموا ذلك من قبل حساب الجمل متى ينقضي ملكه ويعود إليهم .


والرابع : تعبير الرؤيا ، ومنه قوله تعالى في يوسف: " وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ "، وفيها:" نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ" وفيها " وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ " وفيها " رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ " .




يعني: بجميع ذلك تعبير الرؤيا، وسميت الرؤيا أحاديث؛ لأن منها ما يصح، ومنها ما لا يصح، مثل الأحاديث التي يتحدث بها صدقا وكذبا. فأما رؤيا الأنبياء عليهم السلام خاصة فيقين.


والخامس : التحقيق ، ومنه قوله تعالى في يوسف : " وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ، أراد: تحقيق رؤياي ، وهو حسن، ويجوز أن يكون معناه: تفسير رؤياي .




اهم المراجع:




· الوجوه والنظائر في القرآن العظيم، لمقاتل بن سليمان البلخي .




· نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر - جمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي.




· قاموس القرآن أو إصلاح الوجوه والنظائر في القرآن الكريم - الحسين بن محمد الدامغاني.




· الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - أبو هلال الحسن بن عبد الله العسكري.




· مجموعة من تفاسير القرآن الكريم




· معاجم اللغة



شارك بالموضوع