" إذ قال الله ياعيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا"

صورة العضو الشخصية
محمد مأمون
User
User
مشاركات: 439
اشترك: الاثنين مايو 13, 2013 7:39 am

" إذ قال الله ياعيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا"

ارسال عن طريق محمد مأمون » الأحد نوفمبر 26, 2017 1:53 am

" إذ قال الله ياعيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا"
يقول محمد رشيد رضا في تفسير( المنار ) عن قوله سبحانه وتعالى : " إذ قال الله ياعيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا" :
"إذ قال الله ياعيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا" أي مكر الله بهم ; إذ قال لنبيه : إني متوفيك إلخ ، فإن هذه بشارة بإنجائه من مكرهم وجعل كيدهم في نحرهم قد تحققت ، ولم ينالوا منه ما كانوا يريدون بالمكر والحيلة ، والتوفي في اللغة : أخذ الشيء وافيا تاما ، ومن ثم استعمل بمعنى الإماتة قال - تعالى - : "الله يتوفى الأنفس حين موتها" ، وقال : "قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم" فالمتبادر من الآية : إني مميتك وجاعلك بعد الموت في مكان رفيع عندي ، كما قال في إدريس - عليه السلام - : "ورفعناه مكانا عليا" والله - تعالى - يضيف إليه ما يكون فيه الأبرار من عالم الغيب قبل البعث وبعده كما قال في الشهداء : " أحياء عند ربهم" وقال : "إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر" وأما تطهيره من الذين كفروا فهو : إنجاؤه مما كانوا يرمونه به أو يرومونه منه ويريدونه به من الشر . هذا ما يفهمه القارئ الخالي الذهن من الروايات والأقوال ; لأنه هو المتبادر من العبارة وقد أيدناه بالشواهد من الآيات ، ولكن المفسرين قد حولوا الكلام عن ظاهره لينطبق على ما أعطتهم الروايات من كون عيسى رفع إلى السماء بجسده



صورة العضو الشخصية
سلام
1000+ كاتب
1000+ كاتب
مشاركات: 3222
اشترك: الاثنين يوليو 02, 2012 3:55 pm

Re: " إذ قال الله ياعيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا"

ارسال عن طريق سلام » الأحد نوفمبر 26, 2017 4:14 pm

فكر قليلاً يا محمد مأمون
قال تعالى: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

مكر الكفار لكي يقتلوا عيسى ويصلبوه للتخلص من رسالته
ومكر الله ليخلصه من هذا

فإذا قلت أن الله أماته فأنت تستهزأ بالله، لإن في موته تحقيق لهدف الكفار

ولكن الله هو خير الماكرين

مكر بهم عندما ظنوا أنهم قد قتلوه وما قتلوه
ومكر بهم عندما رفعه إلى السماء وأحبط مكر الكفار
ثم يعود ليدمر هؤلاء الكفار

شارك بالموضوع