الاحتجاج بالقدر؛ يخالف كتاب الله سبحانه وتعالى ويسيء إلى موسى وآدم عليهما السلام :

صورة العضو الشخصية
محمد مأمون
User
User
مشاركات: 434
اشترك: الاثنين مايو 13, 2013 7:39 am

الاحتجاج بالقدر؛ يخالف كتاب الله سبحانه وتعالى ويسيء إلى موسى وآدم عليهما السلام :

ارسال عن طريق محمد مأمون » الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 4:50 am

Image
الاحتجاج بالقدر؛ يخالف كتاب الله سبحانه وتعالى ويسيء إلى موسى وآدم عليهما السلام :

إذا سلمنا بصحة هذه الرواية ، فمن حق السارق إذا سئل لم سرقت ، والزاني إذا سئل لم زنيت أن يقولا : "أتلوموننا عل أمر قدره الله علينا قبل أن يخلقنا" !؟

هل يجوز الاحتجاج بالقدر ؟

يقول الله سبحانه وتعالى منكرا على المشركين الذين يحتجون بالقدر: "سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ * قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ" (الأنعام : 148 ، 149)

ويقول سبحانه وتعالى: " وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ" (النحل : 35)

صحيح البخاري » كتاب التوحيد » باب قوله وكلم الله موسى تكليما
7077 حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث حدثنا عقيل عن ابن شهاب حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال احتج آدم وموسى فقال موسى أنت آدم الذي أخرجت ذريتك من الجنة قال آدم أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وكلامه ثم تلومني على أمر قد قدر علي قبل أن أخلق فحج آدم موسى
الرابط:
http://hadith.al-islam.com/Page.aspx?pa ... 4&PID=7188
.
صحيح مسلم » كتاب القدر » باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام
2652 حدثني محمد بن حاتم وإبراهيم بن دينار وابن أبي عمر المكي وأحمد بن عبدة الضبي جميعا عن ابن عيينة واللفظ لابن حاتم وابن دينار قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن طاوس قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احتج آدم وموسى فقال موسى يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة فقال له آدم أنت موسى اصطفاك الله بكلامه - ص 2043 - وخط لك بيده أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم فحج آدم موسى فحج آدم موسى وفي حديث ابن أبي عمر وابن عبدة قال أحدهما خط وقال الآخر كتب لك التوراة بيده
الرابط:
http://hadith.al-islam.com/Page.aspx?pa ... 5&PID=4865
آخر تعديل بواسطة محمد مأمون في الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 4:59 am، تم التعديل مرة واحدة.



صورة العضو الشخصية
سلام
1000+ كاتب
1000+ كاتب
مشاركات: 3215
اشترك: الاثنين يوليو 02, 2012 3:55 pm

Re: الاحتجاج بالقدر؛ يخالف كتاب الله سبحانه وتعالى ويسيء إلى موسى وآدم عليهما السلام :

ارسال عن طريق سلام » الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 4:59 am

السؤال الآن الذي نأمل أن تجيب عليه:

قال الله تعالى قبل خلق آدم: " إني جاعل في الأرض خليفة" والذي يقتضي خروجه من الجنة ونزوله إلى الأرض؟

هل قدر الله على أدم أن يخرج من الجنة؟

صورة العضو الشخصية
محمد مأمون
User
User
مشاركات: 434
اشترك: الاثنين مايو 13, 2013 7:39 am

Re: الاحتجاج بالقدر؛ يخالف كتاب الله سبحانه وتعالى ويسيء إلى موسى وآدم عليهما السلام :

ارسال عن طريق محمد مأمون » الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 5:11 am

أنت واهم إذا ظننت أن الجنة التي أخرج منها آدم موجودة في السماء.
كلمة اهبطوا لا تعني إنزلوا :" قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ"
الهبوط : هو الإنتقال من مكان إلى مكان . وليس النزول من مكانإعلى إلى مكان أدنى.

جنة الخلد التي وعد المتقون لم تخلق بعد : " يَومَ تُبَدَّلُ الأَرضُ غَيرَ الأَرضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزوا لِلَّـهِ الواحِدِ القَهّارِ".

فهمنا للقدر يختلف عن فهمكم .
فهمنا للقدر هو علم الله المسبق لما كان ويكون وما هو كائن ، وليس في هذا إجبار كما تفهمون .

صورة العضو الشخصية
سلام
1000+ كاتب
1000+ كاتب
مشاركات: 3215
اشترك: الاثنين يوليو 02, 2012 3:55 pm

Re: الاحتجاج بالقدر؛ يخالف كتاب الله سبحانه وتعالى ويسيء إلى موسى وآدم عليهما السلام :

ارسال عن طريق سلام » الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 11:29 am

"قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون"
فكيف دخل إلى ما لم يخلق بعد؟

الإن رجوع إلى ما تتهرب من الإجابة عليه، ولا علاقة لهذا السؤال بمأهية الجنة وأين توجد ...
مرة أخرى:
هل قدر الله على أدم الخروج من الجنة ، أينما كانت، التي قال له عنها " إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ، وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى " الى الأرض التي قال الله عنها ووصفها بالشقاء " .... فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى"؟

الرجاء الإجابة بنعم أو لا.

صورة العضو الشخصية
سلام
1000+ كاتب
1000+ كاتب
مشاركات: 3215
اشترك: الاثنين يوليو 02, 2012 3:55 pm

Re: الاحتجاج بالقدر؛ يخالف كتاب الله سبحانه وتعالى ويسيء إلى موسى وآدم عليهما السلام :

ارسال عن طريق سلام » الأربعاء نوفمبر 22, 2017 1:55 pm

الشرح الآن :

يقول تعالى: " " سَيَقولُ الَّذينَ أَشرَكوا لَو شاءَ اللَّـهُ ما أَشرَكنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمنا مِن شَيءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم حَتّى ذاقوا بَأسَنا قُل هَل عِندَكُم مِن عِلمٍ فَتُخرِجوهُ لَنا إِن تَتَّبِعونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِن أَنتُم إِلّا تَخرُصونَ﴿١٤٨﴾"سورة الأنعام.

ما الذي أنكره الله عليهم؟ هل هو قولهم: " لو شاء الله ما أشركنا"

لا

والدليل

قوله تعالى في نفس السورة، سورة الأنعام : " وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا ۗ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ "

فمشيئة الله هي العليا وعلى كل مؤمن الإيمان بها وبقدر الله عز وجل.

إذن فما الذي أنكره الله عليهم

الذي أنكره الله عليهم هو الإحتجاج بمشيئة على شركهم من دون علم بها، بل اعتماداً على الظن. أي أعتقادهم أنهم لهم صفات
آلهية وأنهم يعرفون مشيئة الله.

اي أنهم يتخدون مشيئة الله وقدره ، من غير معرفة بها، عذراً على استمرار كفرهم وشركهم وعدم توبتهم منه.

ولكن الأمر مع آدم عليه مختلف تماماً

إعتذر بالقدر على اخراجه من الجنة ، على معرفة تامة ويقين أن هذه هي أرادة الله ( لإنها قد وقعت بالفعل) وهو معترف بدوره في المعصية ولم ينكرها وتاب منها. .

مثال آخر بسيط:

إذا لم تأخذ قسطاً وأفيا من النوم وسهرت لمدة ثلاثة أيام ثم قمت بقيادة سيارة وتسببت في حادثة وقلت بعدها : " هذا قدر الله علي" مع اعترافك بتسببك في الحادث بسبب سهرك وتوبتك من عمل ذلك مستقبلاً فلا حرج في ذلك.

ولكن إذا لم تأخذ قسطاً وأفيا من النوم ثم قمت بقيادة السيارة وقلت: إذا تسببت في حادث فهذا قدر الله ( قبل وقوع الحادث ) ، وسأستمر في السهر وقيادة السيارة ، فهذا ما هو حرام لإنك لم تكن تعرف ما إذا كان الله قد قدره عليك أم لا ، واستمريت في المعصية وإتخاذ قدر الله ذريعة لها، فأنت هنا تشرك بالله وتنازعه في الوهيته.

شارك بالموضوع