وفاة عيسى ابن مريم ثابتة في كتاب الله:

صورة العضو الشخصية
محمد مأمون
User
User
مشاركات: 434
اشترك: الاثنين مايو 13, 2013 7:39 am

وفاة عيسى ابن مريم ثابتة في كتاب الله:

ارسال عن طريق محمد مأمون » الثلاثاء نوفمبر 14, 2017 8:34 am

وفاة عيسى ابن مريم ثابتة في كتاب الله:
يقول الله سبحانه وتعالى في سورة المائدة:” وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ( المائدة: 117)
ويقول سبحانه وتعالى في سورة آل عمران:" وإذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (آل عمران: 55)
ومن يتدبر كلام الله سبحانه وتعالى يعلم أن التوفي يكون للنفس دون الجسد ، سواء كان ذلك في حالة الموت أو النوم:
" اللَّهُ يَتَوَفَّى الۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَالَّتِى لَمۡ تَمُتۡ فِى مَنَامِهَا فَيُمۡسِكُ الَّتِى قَضَىٰ عَلَيۡهَا الۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ الۡأُخۡرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوۡمٍ يَتَفَكَّرُونَ" ( الزمر : 42 )
"ولو تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِى غَمَرَاتِ الۡمَوۡتِ وَالۡمَلآئِكَةُ بَاسِطُوا۟ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوا۟ أَنفُسَكُمُ الۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ الۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَىٰ اللّهِ غَيۡرَ الۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ آيَاتِهِ تَسۡتَكۡبِرُونَ" ( الأنعام :93 )
وحتى لا يظهر الخلاف بين كناب الله سبحانه وتعالى والأحاديث المنسوبة إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام والتي تنبئ بنزول عيسى غليه السلام في آخر الزمان، أول بعض المفسرون قوله تعالى في سورة آل عمران ( إني متوفيك ورافعك إلي )،فقالوا معنى(متوفيك) أي وفاة نوم،وقال آخرون:يعني إني قابضك.
ومن يتتبع كلمة الوفاة والكلمات المشتقة منها -والتي تعني الموت أو النوم- في كتاب الله سبحانه وتعالى يجد أنها إذا أريد بها النوم فلا بد من أن تأتي قرينة تدل على ذلك:
"وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى اجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون"( سورة الأنعام : 60)
"الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى اجل مسمى ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون" (سورة الزمر - آية 42)
وأما إذا أطلقت دون قرينة فلا تدل إلا على الموت والأمثلة على ذلك كثيرة:
"واما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون" (يونس - آية 46)
"رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين” (سورة يوسف - آية 101)
"وان ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب" (سورة الرعد - آية 40)
"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فالقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى ان الله عليم بما كنتم تعملون" (سورة النحل - آية 28)
"الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون" (سورة النحل - آية 32)
والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا ان الله عليم قدير" (النحل: 70)
"يا أيها الناس ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى اجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج" (الحج : 32)
"هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون " (سورة غافر- آية 67)
"فاصبر ان وعد الله حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون" (سورة غافر - آية 77)
ولم تأت قرينة تدل على أن كلمة "متوفيك" في سورة آل عمران وكلمة "توفيتني" في سورة المائدة تدل على النوم،فلماذا نرجح أنهما تدلان على النوم -أو أي معنى للتوفي غير الموت- ولا تدل على الموت!؟
" اذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فاحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون" (آل عمران - آية 55)
" ما قلت لهم إلا ما أمرتني به ان اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد" (سورة المائدة - آية 117 )
وحمل الآية على النوم بالنسبة لعيسى عليه السلام لا معنى له، لأنه إذا أراد الله سبحانه وتعالى رفعه لم يلزم أن ينام؛ ولأن النوم حينئذ وسيلة للرفع فلا ينبغي الاهتمام بذكره حينئذ.فينتهي النوم عند الانتهاء من الرفع. وكأنه لم يحدث نوم مطلقا
ولكن الآية من سورة المائدة؛ تدل دلالة لا لبس فيها على أنه عليه السلام قد توفي الوفاة المعروفة التي تحول بين المرء وبين علم ما يقع في الأرض، (فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )
ولا سبيل إلى القول بأن الوفاة هنا مراد بها وفاة عيسى بعد نزوله من السماء بناء على زعم من يرى أنه حي في السماء، وأنه سينزل منها أحر الزمان، لأن الآية ظاهرة في تحديد علاقته بقومه هو الذين كان فيهم قبل الوفاة، لا بالقوم الذين يكونون آخر الزمان ، وفي الآية الأولى قال تعالى: ورافعك إلي) بعد قوله: ( إني متوفيك ، فدل ذلك على أن الرفع جاء بعد التوفي،وهو الموت.
كما نذكر من يقول إن عيسى عليه السلام رفع بروحه وجسده إلى السماء يحيا حياة دنيوية بقول عيسى عليه السلام كما جاء في سورة مريم الآية 31 " وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَانِى بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمۡتُ حَيًّا" فنقول: كيف يؤدي عيسى عليه السلام الزكاة وهو حي يحيا حياة دنيوية في السماء، ولمن يدفع الزكاة!؟
أُؤكد مرة أخرى، فأقول: نحن لا ننفي أن عيسى عليه السلام ، حي عند ربه يُرزَق، شأنه في ذلك شأن جمسع الأنبياء والشهداء الذين قتلوا في سبيل الله " وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ" ( آل عمران : 169)
ولكن ما ننفيه ، هو أن عيسى عليه السلام ، يحيا في السماء حياة دنيوية كحياة جميع البشر على الأرض وأنه سيعود إلى الأرض ليدفن فيها .
قوله تعالى : وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته المعنى: ليؤمنن بالمسيح قبل موته أي الكتابي ؛ فالهاء الأولى عائدة على عيسى ، والثانية على الكتابي ؛ وذلك أنه ليس أحد من أهل الكتاب اليهود والنصارى إلا ويؤمن بعيسى عليه السلام إذا عاين الملك ، ولكنه إيمان لا ينفع ؛ لأنه إيمان عند اليأس وحين التلبس بحالة الموت ؛ فاليهودي يقر في ذلك الوقت بأنه رسول الله ، والنصراني يقر بأنه كان رسول الله
وهذا ظاهر في قوله تعالى " وإن من أهل الكتاب" فهذا يشمل عموم أهل الكتاب في جميع العصور ، منذ وفاة عيسى عليه السلام إلى أن تقوم الساعة، ولا يقتصر على أهل الكتاب بعد نزول عيسى عليه السلام، كما فهم الذين قالوا : "قبل موته" ، يعني : قبل موت عيسى عليه السلام.
أما قوله سبحانه وتعالى: "وَإِنَّهُ لَعِلۡمٌ لِّلسَّاعَةِ فَـَلا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسۡتَقِيمٌ" : الضمير في كلمة "وإنه" عائد إلى عيسى عليه السلام وليس عائدا إلى كتاب الله. فقد وردت كلمة وإنه في سورة الزخرف ثلاث مرات:" وَإِنَّهُ فِى أُمِّ الۡكِتَابِ لَدَيۡنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ" في بداية السورة ثم جاء قوله سبحانه وتعالى في أواسط السورة : " وَإِنَّهُ لَذِكۡرٌ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَ وَسَوۡفَ تُسۡأَلُونَ: ثم جاء قوله سبحانه وتعالى"وَإِنَّهُ لَعِلۡمٌ لِّلسَّاعَةِ فَـَلا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسۡتَقِيمٌ" فتكون هذه الآيات الثلاث معطوفة إحداها على الأخرى" ويكون بذلك الضمير في كلمة وإنه عائد على كتاب الله سبحانه وتعالى وليس على عيسى عليه السلام.
والاعتقاد بنزول عيسى عليه السلام أخر الزمان مخالف للقرآن الكريم الذي ينص على أن شريعة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام خاتمة لكل الشرائع السماوية ومهيمنة عليها: " وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه " (المائدة 48)
وأن محمدا عليه الصلاة والسلام هو النبي الخاتم :"مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا" . (الأحزاب:40.)
وأن نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام يأتي بعد عيسى عليه السلام ، وليس عيسى هو الذي يأتي من بعد أحمد: " ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد" (الصف: 6 )



صورة العضو الشخصية
سلام
1000+ كاتب
1000+ كاتب
مشاركات: 3215
اشترك: الاثنين يوليو 02, 2012 3:55 pm

Re: وفاة عيسى ابن مريم ثابتة في كتاب الله:

ارسال عن طريق سلام » الثلاثاء نوفمبر 14, 2017 2:58 pm

كل كلامك وتحليلاتك ظنية ولا تستند على دليل عقلي يمنع استحالة عودة عيسى عليه السلام.
أفنترك الأحاديث الصحيحة التي وصلتنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي نقلها لنا من نقل القرآن
ونتبع كلامك الذي يستند الى الأهواء


شارك بالموضوع